محمد أمين المحبي

47

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

تلمسان « 1 » بنى الأحمر ، وهو حفيد ابن الأحمر المخلوع « 2 » ، سلطان الأندلس ، الذي كتب إليه ابن زمرك المذكور ، بعد ابن الخطيب « 3 » . قال : وهو سفر ضخم ، سماه ب « البقيّة « 4 » والمدرك من شعر « 5 » ابن زمرك » ليس فيه إلا نظمه فقط « 6 » .

--> ( 1 ) تلمسان وتنمسان : مدينتان بالمغرب متجاورتان مسورتان ، بينهما رمية حجر ، إحداهما قديمة والأخرى حديثة ، واسم الحديثة أقادير . معجم البلدان 1 / 871 . وأقادير هي التي تعرف اليوم بأغادير ، المدينة التي وقع بها الزلزال المشهور . ( 2 ) ابن الأحمر المخلوع هو الغنى باللّه محمد بن يوسف بن إسماعيل . ثامن ملوك دولة بنى نصر بن الأحمر بالأندلس . وعرف بالمخلوع ؛ لأن أخاه إسماعيل استمال إليه جماعة من أهل غرناطة ، فنادوا بدعوته ، وخلعوا الغنى ، فقر إلى تونس ، سنة إحدى وستين وسبعمائة ، ثم سنحت له الفرصة ، سنة ثلاث وستين وسبعمائة فعاد إلى غرناطة ، ووطد بها دعائم ملكه . توفى سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة . الإحاطة 2 / 2 - 59 ، أزهار الرياض 1 / 194 - 204 ، الدرر الكامنة 5 / 63 . أما حفيده الذي لم يعينه المقرى ، فهو أبو الوليد إسماعيل بن يوسف ، المؤرخ الأديب . صاحب « نثر الجمان في شعر من نظمنى وإياه الزمان » . فقد ذكر المقرى في نفح الطيب 10 / 99 نقلا عن حفيد ابن الأحمر المخلوع ، في المجموع الذي ذكر فيه شعر ابن زمرك ، أن الأخير استعطف والده السلطان أبا الحجاج بأبيات ، وهو ما يقطع بأن الحفيد إنما هو إسماعيل بن يوسف . توفى أبو الوليد سنة سبع وثمانمائة . جذوة الاقتباس 99 . ( 3 ) أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه ، لسان الدين بن الخطيب . ولد بغرناطة ، ونشأبها ، وبرع في الأدب ، وارتقت أحواله ، فاستوزره أبو الحجاج يوسف بن إسماعيل صاحب غرناطة ، ثم وزر لولده الغنى باللّه محمد بن بعده . ولسان الدين مؤرخ جليل ، ووزير نبيل . خنق في سبحنه ، سنة ست وسبعين وسبعمائة . الدرر الكامنة 4 / 88 ، نفح الطيب ، القسم الثاني منه . ( 4 ) في ب : « سماه بالتبعية » ، وفي ج : « سماه البغية » ، والصواب في ا ، وخلاصة الأثر ، وأزهار الرياض 2 / 11 ، وقد عاد المقرى فأكد هذه التسمية حين شرحها بقوله - نقلا عن ابن الأحمر الحفيد - : « أما البقية فلما بقي بعد هلاكه ، وتخطته الحوادث وشح الدهر بإمساكه ؛ والمدرك لأجل ما ترك في مبيضاته ، ولم يخرجه في حياته » . أزهار الرياض 2 / 21 . ( 5 ) في أزهار الرياض 2 / 11 : « كلام » . ( 6 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، وأزهار الرياض .